علي بن يوسف القفطي
149
إنباه الرواة على أنباه النحاة
928 - أبو العميثل ( 1 ) أعرابيّ ، واسمه عبد اللَّه بن خالد ( 2 ) ، مولى جعفر بن سليمان ، وكان يؤدّب [ ولد ( 3 ) ] عبد اللَّه بن طاهر بخراسان ، وقيل : أصله من الريّ ، يفخّم ( 4 ) كلامه ويعربه ، وكان يقول : إنّى مولى بني هاشم ، واسم جدّه سعد مولى العباس ابن عبد المطلب ( 5 ) . وكانت ( 14 ) له شوارب . وقبّل يد ابن طاهر يوما فجزع من شواربه ، فقال أبو العميثل على الفور : شوك القنفذ لا يؤلم الأسد ، وأعجبه قوله ، وأمر له بجائزة سنيّة ( 14 ) . ولمّا ورد أبو تمّام على ابن طاهر بخراسان ، وجده وقد أقام أبا العميثل لتصفّح قصائد الشّعراء قبل إنشادها ، فمن استجاد شعره أذن له في الدّخول والإنشاد ، فاستنشد أبا تمّام فأنشده ، فقال له أبو العميثل : لم لا تقول ما يفهم ؟ فقال له أبو تمام على الفور : لم لا تفهم ما يقال ! فألقمه حجرا ، وتحاماه وسأل عنه فعرف مكانه ، واعتذر إليه وقدّمه للإنشاد على القوم .
--> ( 1 ) ترجمته في الأعلام للزركلي 3 : 216 ، وتلخيص ابن مكتوم 290 ، 291 ، واللآلي 308 والفهرست 48 ، 49 ، وكشف الظنون 1572 ، والموشح 14 ، ووفيات الأعيان 1 : 262 . ( 2 ) الفهرست : « خليد » . ( 3 ) من الفهرست . ( 4 ) كذا في الفهرست ، وفي الأصلين : « يعجم » . ( 5 ) كذا في الفهرست ، وهو الصواب ، وفي الأصلين : « عبد الملك » . ( 5 - 5 ) الفهرست : « وخدم طاهر بن الحسين ، ثم ابنه عبد اللَّه ، فدخل عليه يوما فقبل يده ، فقال له عبد اللَّه مازحا : « خدشت يدي بخشونة شاربك ، فقال له أبو العميثل مسرعا : إن شوك القنفذ لا يؤلم برثن الأسد . فأعجبه قوله ، وأمر له بجائرة نفيسة » .